الشيخ محمد آصف المحسني
251
الفقه والمسائل الطبية
دليل معتبر على أن أكثره السنة حتى يحتاج إلى ما ذكره من بيان الغالب والنادر ، فما ذكره هذا الفقيه الجليل كله ضعيف . ( الثاني ) : في أقل الحمل . في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت ونكحت فان وضعت لخمسة أشهر فإنه ( من ) مولاها أعتقها وان وضعت بعد ما تزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير ( 1 ) . يظهر منه أن أقل الحمل ستة أشهر ، بناء على عد المدة من حين الوطء لا من حين العتق أو النكاح . وفي معتبرة العرزمي عن الصادق عليه السلام قال : كان بين الحسن والحسين عليهما السلام طهر وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشرا ( 2 ) . وفي رواية غير معتبرة سندا : ولم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن مريم عليهما السلام ( 3 ) . أقول : قد اشتهر أن قوله تعالى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( 4 ) بضميمة قوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) ( 5 ) يدل على أن أقل الحمل ستة أشهر ، ويدل عليه بعض الروايات غير المعتبرة أيضا ، لكنه محل نظر أو منع ، فإنه لا دليل على وجوب الارضاع حولين كاملين بل قوله تعالى : ( لمن أراد أن يتم
--> ( 1 ) ص 318 ج 21 جامع الأحاديث . ( 2 ) ص 319 نفس المصدر . ( 3 ) بحار الأنوار ج 14 ص 207 . ( 4 ) الأحقاف آية 15 . ( 5 ) البقرة آية 233 .